صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

284

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بنفسه إذ الوجود خارج الذهن يساوق التشخص كذلك وتحقيق المقام ( 1 ) ان تشخص الماهية المتكثرة الافراد انما يكون بهيئات ولواحق خارجيه فما لم يحصل الماهية حصولا آخر غير ما هو بحسب الواقع يكون في ذلك الحصول معراة مقشرة عن تلك الغواشي واللبوسات بتعرية معر وتقشير مقشر لا يوصف بالكلية والاشتراك بين كثيرين فلا بد ان يكون للماهية حصول للشئ المعرى لها من المقارنات المانعة من العموم والاشتراك إذ تعريه الشئ للشئ لا ينفك عن وجود ذلك الشئ له ولا بد أيضا ان يكون وجودها المعرى عين جودها الحاصل لذلك الشئ اي الذي عراها عن الغواشي وإذا كان الوجود التجردي لماهية ما عين وجودها الارتباطي للذهن الذي من شانه انتزاع الصور عن المواد الجزئية وتجريدها عن العوارض الهيولانية فلا محاله يكون وجودها له على نعت الحلول والقيام لا غير إذ معنى ( 2 ) حلول الشئ في الشئ ان يكون وجود الحال في نفسه عين وجوده لذلك المحل فعلم مما ذكر ( 3 ) ( 4 ) ان

--> ( 1 ) اي بحيث ينور بطلان ما ذكره هذا القائل من كون الامر الحاصل في الذهن غير القائم به كليا مجردا مع أن الكلية والتجرد مما ينوط بالوجود للنفس ويقرر ما ذكره المصنف من أنه لا بد من علاقة العلية بان يكون النفس واحده من العلل للامر الحاصل فيها س ره ( 2 ) لا يخفى انه لا يلزم منه ان يكون كلما كان وجود الشئ في نفسه عين وجوده للاخر تحقق الحلول إذ الموجبة لا تنعكس كنفسها لكن المراد ان وجود الصورة للنفس لما لم يمكن ان يكون من باب وجود الفعل للفاعل لكون النفس ولا سيما في مقام العقل بالقوة قابله قبولا انفعاليا تجدديا خصوصا عند القائل كان هذا الوجود الرابطي المخصوص حلولا س ره ( 3 ) اي الصورة الحاصلة في الذهن وهي ليست في المادة ولا مغشاه بالغواشي فينبغي ان يقول الصور الحاصلة في الذهن من غير قيامها به جزئيه محسوسه لا كليه معقوله . قلت منظوره قده الزام الخلف كما ينادى به قوله وقد فرضنا انها معقوله الخ بان الصور لما كانت عندهم بتجريد المجرد مجرده بتعرية المعرى معراة وهذا منوط بوجودها للنفس المعرية وقيامها بها وهذا القائل لم يقل به في الامر الحاصل كانت الصور باقيه على ماديتها والتفوه بالكلية والتجرد بمجرد اللفظ س ره ( 4 ) هذا ما اختاره ره في امر الصور النفسانية العلمية لدفع عده من الاشكالات